592

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَإِذَا رَأَى الْهِلالَ وَحْدَهُ، صَامَ (١)،
ــ
=واجب، وذلك بأن يعتقد أنه يصوم غدًا من رمضان، أو من قضائه، أو من كفارته، أو نذره، وذلك لقوله ﷺ: (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ..) (١).
وذهب الحنفية (٢)، وهو رواية في مذهب الإمام أحمد (٣)، واختارها شيخ الإسلام (٤) ﵀، وهو أيضًا قول شيخنا (٥) أنه يجزئه لأن هذا هو غاية قدرته، وكثير من الناس ينامون في ليلة الثلاثين من شعبان على هذه النية، وهذا هو الراجح - إن شاء الله تعالى -.
(١) قوله (وَإِذَا رَأَى الْهِلالَ وَحْدَهُ، صَامَ): أي من رأى هلال رمضان وحده وجب عليه الصوم، ولو ردت شهادته، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد (٦)، وهو مذهب الحنفية (٧)، والمالكية (٨)، والشافعية (٩)، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (١٠).
وقوله ﷺ: (صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ.) (١١)، قالوا هذا الرجل الذي=

(١) أخرجه البخاري - كتاب بدء الوحي - باب بدء الوحي (١)، مسلم - كتاب الإمارة - باب قوله ﷺ «إنما الأعمال ..» (٣٥٣٠).
(٢) الهداية (٢/ ٢٤٨).
(٣) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٧/ ٣٩٩).
(٤) الاختيارات الفقهية، ١٩١.
(٥) الشرح الممتع (٦/ ٣٥٧).
(٦) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٧/ ٣٤٦، ٣٤٧).
(٧) الدر المختار ورد المحتار (٢/ ٩٠).
(٨) جواهر الإكليل (١/ ١٤٤، ١٤٥).
(٩) المجموع (٦/ ٢٨٩).
(١٠) سورة البقرة: ١٨٥.
(١١) سبق تخريجه، ص ١٢٤.

2 / 135