484

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَلا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ تَيْسٌ، وَلا ذَاتَ عَوَارٍ، وَلا هَرِمَةٌ (١)، وَلا الرُّبَّى، وَلا الْمَاخِضُ، وَلا الأَكُوْلَةُ (٢)،
ــ
(١) قوله (وَلا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ تَيْسٌ، وَلا ذَاتَ عَوَارٍ، وَلا هَرِمَةٌ) دليل ذلك ما رواه البخاري في كتاب أبي بكر الصديق ﵁ في الصدقة «وَلا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلا ذَاتُ عَوَارٍ وَلا تَيْسٌ إِلاَّ مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ) (١).
والتيس هو فحل الغنم، والعلة في عدم أخذه أنه تيس الضِّراب ويحتاجه المزكي، ويكون النهي عن أخذه في الحديث لما فيه من ظلم لصاحب الغنم وقد قال ﷺ: «لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِطِيْبِ نَفْسٍ مِنْهُ) (٢)، لكن إن شاء ربه جاز أخذه.
والمراد بذات العوار هي المعيبة التي لا يضحى بها، وأما الهرمة فهي الكبيرة التي سقطت أسنانها.
(٢) قوله «وَلا الرُّبَّى، وَلا الْمَاخِضُ، وَلا الأَكُوْلَةُ) الربى هي التي تربى في البيت لأجل لبنها. والماخض الحامل التي حان وقت ولادتها. والأكولة السمينة المعدة للأكل.
فهذه الثلاث لا يجوز أخذها؛ لأن في أخذها نوع ضرر على المزكي وقد قال ﷺ: «... فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ ...) (٣).

(١) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة - باب لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا ما شاء المصدق (١٣٦٣).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٠٠)، والدارقطني (٧/ ١٧١) رقم (٢٩٢٤)، وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (٧٦٦٢).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة - باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا (١٤٠١)، ومسلم في كتاب الإيمان - باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام - (٢٧).

2 / 27