وَلا يُلْبَسُ مَخِيْطًا، وَلا يُقَرَّبُ طِيْبًا، وَلا يُغَطَّى رَأْسُهُ وَلا رِجْلاهُ، وَلا يُقْطَعُ شَعْرُهُ وَلا ظُفُرُهُ (١). وَيُسْتَحَبُّ دَفْنُ الْمَيِّتِ فِيْ لَحْدٍ (٢)، وَيُنْصَبُ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا، كَمَا فُعِلَ بِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ (٣)، وَلا يُدْخِلُ الْقَبْرَ آجُرًّا وَلا خَشَبًا، وَلا شَيْئًا مَسَّتْهُ النَّارُ (٤).
ــ
=ولا يقرب في غسله طيبًا، وهو الصحيح. لحديث ابن عباس ﵄ وفيه قول النبي ﷺ في الرجل الذي وقصته ناقته بعرفة: «اغْسِلُوْهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوْهُ فِيْ ثَوْبَيْنِ وَلا تُحَنِّطُوْهُ وَلا تُخَمِّرُوْا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» (١).
(١) قوله «وَلا يُلْبَسُ مَخِيْطًا، وَلا يُقَرَّبُ طِيْبًا، وَلا يُغَطَّى رَأْسُهُ وَلا رِجْلاهُ، وَلا يُقْطَعُ شَعْرُهُ وَلا ظُفُرُهُ» وهذا هو الراجح كما ذكرنا لحديث ابن عباس المتقدم، فكما أنه يحرم عليه فعل ذلك حال إحرامه فهنا يحرم على الغاسل فعل ذلك في الميت بعد موته.
(٢) قوله «وَيُسْتَحَبُّ دَفْنُ الْمَيِّتِ فِيْ لَحْدٍ» أي الأفضل دفن الميت في لحد، فإن دفن في شق فلا بأس لكنه خلاف الأولى.
(٣) قوله «وَيُنْصَبُ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا، كَمَا فُعِلَ بِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ -» أي يستحب فعل ذلك؛ لأن الصحابة ﵃ حينما وضعوا النبي ﷺ نصبوا اللبن نصبًا على المنفتح من اللحد حتى يسد جميع اللحد.
(٤) قوله «وَلا يُدْخِلُ الْقَبْرَ آجُرًّا وَلا خَشَبًا، وَلا شَيْئًا مَسَّتْهُ النَّارُ» أي لا يدخل في قبر الميت هذه المذكورات. وقوله «آجُرًّا» هو الطين المطبوخ فلا يدخله مع =
(١) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز - باب الكفن في ثوبين - رقم (١١٨٦)، ومسلم في كتاب الحج - باب ما يفعل بالمحرم إذا مات - رقم (٢٠٩٢).