427

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

يَجْهَرُ فِيْهِمَا بِالْقِرَاءَةِ (١)، فَإِذَا سَلَّمَ خَطَبَ بِهِمْ خُطْبَتَيْنِ (٢).
فَإِنَ كَانَ فِطْرًا، حَضَّهُمْ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَبَيّنَ لَهُمْ حُكْمَهَا، وَإِنْ كَانَ أَضْحَى، بَيَّنَ لَهُمْ حُكْمَ الأُضْحِيَّةِ (٣).
ــ
=عن النعمان بن بشير ﵁ قال «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِيْدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيْثُ الْغَاشِيَةِ» (١)، أو يقرأ سورة «ق» و«القمر» كما جاء في حديث أبي واقد الليثي ﵁ ... قال «كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِـ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيْدِ وَاقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ» (٢).
(١) قوله «يَجْهَرُ فِيْهِمَا بِالْقِرَاءَةِ» وهذا لثبوته عنه ﷺ أنه كان يجهر في العيدين بالقراءة كما في حديث النعمان بن بشير ﵁ المتقدم.
(٢) قوله «فَإِذَا سَلَّمَ خَطَبَ بِهِمْ خُطْبَتَيْنِ» هذا هو السنة كما ذكرنا ذلك سابقًا، فيسن للإمام إذا انتهى من صلاته أن يخطب بالحضور خطبتين، والمستحب في الخطبة أن يبدأ بحمد الله والثناء عليه، وقال بعضهم بل يبدأها بالتكبير لكنه لم يثبت عن النبي ﷺ، أما التكبير في ثنايا الخطبة فهذا مشروع، والأمر في ذلك واسع.
(٣) قوله «فَإِنَ كَانَ فِطْرًا، حَضَّهُمْ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَبَيّنَ لَهُمْ حُكْمَهَا، وَإِنْ كَانَ أَضْحَى، بَيَّنَ لَهُمْ حُكْمَ الأُضْحِيَّةِ» وذلك لأن لكل مقام مقالًا، فلما كان لهذين العيدين أحكام متعلقة بهما كان الأنسب أن يبين الخطيب ما يلائم ذلك، فيبين صدقة الفطر في عيد الفطر وأنها واجبة قبل الصلاة، ومن لم يؤدها قبل الصلاة فتلزمه أيضًا بعد الصلاة ولا تسقط عنه لكنها صدقة من =

(١) أخرجه مسلم في كتاب الجمعة - باب ما يقرأ في الجمعة رقم (١٤٥٢).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب العيدين - باب يقرأ به في صلاة العيدين - رقم (١٤٧٧).

1 / 427