426

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَيَحْمَدُ اللهِ تَعَالَى، وَيُصَلِّيْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيْرَتَيْنِ (١)، ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُوْرَةً (٢)،
ــ
=والصواب أنه يشرع رفع اليدين فيها؛ لأن النبي ﷺ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيْرِ» (١)، ولثبوته عن بعض الصحابة كعمر، وكذا جاء عن ابن عمر ﵄ أنه كان يرفعهما في صلاة الجنازة، ولما كان الأصل رفع اليدين ولم يأت عن النبي ﷺ خلافه كان العمل برفع اليدين هو السنة.
(١) قوله «وَيَحْمَدُ اللهِ تَعَالَى، وَيُصَلِّيْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيْرَتَيْنِ» هذا هو المذهب (٢)، وبه قال الشافعي (٣)، واختاره شيخ الإسلام (٤)، وقال الحنفية (٥)، والمالكية (٦) يوالي بين التكبير بدون ذكر، واختار هذا القول شيخنا محمد العثيمين (٧) ﵀.
والصحيح مشروعية هذا الذكر بين التكبيرات الزوائد، وهذا هو اختيار اللجنة الدائمة (٨).
(٢) قوله «ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُوْرَةً» أما الفاتحة فلأنها لا تصح الصلاة بدونها؛ لقوله ﷺ: «لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (٩). أما السورة التي بعدها فيسن الإتياب بها وهما سورتا الأعلى والغاشية لما جاء في صحيح مسلم =

(١) أخرجه أحمد (٣٨/ ٣٠٩) رقم (١٨٠٩٣) وحسنه الألباني في الإرواء (٦٤١).
(٢) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٥/ ٣٤٥).
(٣) المجموع شرح المهذب (٥/ ٢٦).
(٤) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (٢٤/ ٢١٥).
(٥) بدائع الصنائع (١/ ٢٧٧).
(٦) الشرح الصغير (٢/ ١٩).
(٧) الشرح الممتع (٥/ ١٤٠).
(٨) فتاوى اللجنة الدائمة (٨/ ٣٠٢) رقم الفتوى (١٠٥٥٧).
(٩) أخرجه البخاري في كتاب صفة الصلاة - باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها - رقم (٧١٤)، ومسلم في كتاب الصلاة - باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة - رقم (٥٩٥).

1 / 426