390

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَيَجُوْزُ الْجَمْعُ لِلْمُسَافِرِ الَّذِيْ لَهُ الْقَصْرُ (١)، وَيَجُوْزُ الْجَمْعُ فِي الْمَطَرِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ خَاصَّةً (٢).
ــ
= فلا تصح هذه النية؛ لأنه يحرم تأخير الصلاة حتى يضيق وقتها، وإن كان مريضًا ومرضه مستمر معه ولا يستطيع أن يؤدي الصلاة في وقتها فلابد له أن ينوي الجمع.
(١) قوله «وَيَجُوْزُ الْجَمْعُ لِلْمُسَافِرِ الَّذِيْ لَهُ الْقَصْرُ» أي يجوز الجمع بين الظهر والعصر، وكذا المغرب والعشاء في وقت أحدهما للمسافر الذي له القصر، والذي له القصر عند المؤلف: من كان سفره مباحًا، وبلغ مسافة القصر، وأن لا يتجاوز أربعة أيام. فهذه هي شروط القصر في المذهب، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله في الباب الذي يليه.
- تنبيه: هل الجمع عام لكل من كان نازلًا أم سائرًا؟
نقول: محل خلاف بين أهل العلم: فمنهم من قال: بأنه لايشرع الجمع إلا لمن كان سائرًا، أما النازل فلا، وقال آخرون: بل يجوز الجمع مطلقًا، سواء كان نازلًا أم سائرًا.
والصحيح من القولين: أن الجمع للمسافر إن كان سائرًا فمستحب، أما إن كان نازلًا فهو جائز غير مستحب أي إن جمع فلا بأس، وإن ترك فهو أفضل، وهذا هو قول شيخنا (١) ﵀.
(٢) قوله «وَيَجُوْزُ الْجَمْعُ فِيْ الْمَطَرِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ خَاصَّةً» أي يجوز الجمع بين المغرب والعشاء دون غيرهما من الفرائض في المطر الذي يحصل به مشقة على الناس. =

(١) الشرح الممتع (٤/ ٣٩٠).

1 / 390