بَابُ السَّاعَاتِ الَّتِيْ نُهِيَ عَنِ الصَّلاةِ فِيْهَا (١)
وَهِيَ خَمْسٌ (٢): بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ (٣)،
ــ
الشرح:
(١) قوله «بَابُ السَّاعَاتِ الَّتِيْ نُهِيَ عَنِ الصَّلاةِ فِيْهَا» أي الساعات التي نُهي عن صلاة التطوع فيها، وإلا فالفريضة تؤدى فيها إن نام عنها أو نسيها.
(٢) قوله «وَهِيَ خَمْسٌ» أي خمسة أوقات، دليل ذلك حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا صَلاةَ بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلا صَلاةَ بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» (١) فهذان وقتان، أما الثلاثة المتبقية فهي في حديث عقبة بن عامر ﵁ قال: «ثَلاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيْهِنَّ أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيْهِنَّ مَوْتَانَا: حِيْنَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِيْنَ يَقُوْمُ قَائِمُ الظَّهِيْرَةِ حَتَّى تَمِيْلَ الشَّمْسُ، وَحِيْنَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوْبِ حَتَّى تَغْرُبَ» (٢)، فهذه هي الأوقات الخمسة التي نُهِي عن الصلاة فيها، وهي التي بيَّنها المؤلف.
(٣) قوله «بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» هذا هو الوقت الأول الذي لا يجوز التطوع فيه أي من طلوع الفجر الثاني حتى تطلع الشمس، لكن هل النهي متعلق بفعل الصلاة أم بالوقت؟ المذهب (٣) أن النهي متعلق بالوقت أي من=
(١) أخرجه البخاري في كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة - باب باب مسجد بيت المقدس - رقم (١٢٢٢)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها - رقم (١٣٦٨).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها - رقم (١٣٧٣).
(٣) المغني (٢/ ٥٢٥).