358

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَهُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً، فِي الْحَجِّ مِنْهَا اثْنَتَانِ (١)، وَيُسَنُّ السُّجُوْدُ لِلتَّالِيْ (٢)، وَالْمُسْتَمِعِ (٣) دُوْنَ السَّامِع (٤). وَيُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ (٥).
ــ
(١) قوله «وَهُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً، فِيْ الْحَجِّ مِنْهَا اثْنَتَانِ» وهي كالآتي: في الأعراف، والرعد، والنحل، والإسراء، ومريم، والحج اثنتان، والفرقان، والنمل، وآلم السجدة، وفصلت، والنجم، والانشقاق، والعلق. أما سجدة ص فهي مختلف فيها، والصحيح أنه إن سجد أحيانًا وترك أحيانًا فهو حسن.
(٢) قوله «وَيُسَنُّ السُّجُوْدُ لِلتَّالِيْ» أي الذي يتلو القرآن.
(٣) قوله «وَالْمُسْتَمِعِ» الذي يقصد السماع للقراءة.
(٤) قوله «دُوْنَ السَّامِع» أي الذي لم يقصد السماع كأن يكون قد مرّ برجل يقرأ القرآن وأثناء مروره سمع آية سجدة فهنا لايسن له السجود مع هذا القارئ.
(٥) قوله «وَيُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ» هذا بناء على قولهم أنه صلاة وهو قول أكثر الفقهاء، وعلى ذلك يشترط له ما يشترط لصحة الصلاة من الطهارة واستقبال القبلة، وغير ذلك، والصحيح كما ذكرنا أنه ليس بصلاة، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام (١) ﵀، وعلى ذلك لا يكبر ولا يسلم له إلا إذا كان في الصلاة؛ لأن النبي ﷺ كان يكبر في كل خفض ورفع، أما في غير الصلاة فلا يسن له تكبير إذا سجد وإذا رفع منه.
ونقول أيضًا أن السجود بشروط الصلاة أفضل ولا ينبغي أن يخل بذلك إلا لعذر، لكن اشتراط ذلك لصحته غير صحيح.
قوله «ثُمَّ يُسَلِّمُ» أي إذا فرغ من سجود التلاوة سلم له، والصحيح أنه لا يسن له التسليم لعدم ثبوت ذلك.

(١) الاختيارات الفقهية ص ١١٢.

1 / 358