353

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

كَصَلاةِ العَيْدِ (١)، ثُمَّ يَخْطُبُ بِهِمْ خُطْبَةً وَاحِدَةً (٢)،
ــ
= بِالْقِرَاءَةِ» (١). أما حكمها فهي سنة مؤكدة ثابتة بفعل النبي ﷺ وبفعل أصحابه ﵃، وأجمع المسلمون على مشروعيتها.
(١) قوله «كَصَلاةِ الْعَيْدِ» أي في عدد ركعاتها، والجهر بالقراءة فيها، وفعلها في المصلى، وفي التكبيرات الزوائد في الركعتين قبل القراءة.
(٢) قوله «ثُمَّ يَخْطُبُ بِهِمْ خُطْبَةً وَاحِدَةً» فتكون الخطبة بعد صلاة العيد، وهذا هو المذهب (٢)، وهو مذهب المالكية (٣)، والشافعية (٤).
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الخطبة تكون قبل الصلاة وهو رواية في المذهب (٥)؛ لحديث عائشة ﵂ وكذا عبد الله بن زيد أنه خطب ثم صلى ركعتين، ورجح شيخنا (٦) ﵀ جواز الأمرين.
لكن إن خطب قبل الصلاة لا يخطب بعدها، وإن خطب بعد الصلاة لم يخطب قبلها.
والصواب القول الأول أي أن الخطبة تكون بعد الصلاة؛ لقول ابن عباس ﵄: «... فَصَنَعَ فِيهِ كَمَا صَنَعَ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى» (٧).

(١) أخرجه البخاري في أبواب الاستسقاء - باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء - رقم (٩٦٨)، ومسلم في كتاب الاستسقاء - باب منه - رقم (١٤٨٩) واللفظ للبخاري.
(٢) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٥/ ٤٢٢).
(٣) الشرح الصغير (٢/ ٣٧).
(٤) المجموع شرح المهذب (٥/ ٧٨).
(٥) المغني (٣/ ٣٣٨).
(٦) الشرح الممتع (٥/ ٢١٦).
(٧) أخرجه الحاكم (٣/ ٢٤٠) رقم (١١٦٤)، والطبراني في المعجم (٩/ ٢٠٩) رقم (١٠٦٦٦)، والدارقطني (٥/ ٢٤) رقم (١٨٢٨)، وحسنه الألباني في الإرواء حديث رقم (٦٧١).

1 / 353