مُتَبَذِّلِيْنَ (١)، مُتَذَلِّلِيْنَ (٢)، مُتَضَرِّعِيْنَ (٣)، فَيُصَلِّيْ بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ (٤)،
ــ
(١) قوله «مُتَبَذِّلِيْنَ» التبذل أي ترك الزينة وعدم التهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع.
(٢) قوله «مُتَذَلِّلِيْنَ» أي متواضعين، والذل أشد من التواضع أي ذليل أمام ربه ﷾.
(٣) قوله «مُتَضَرِّعِيْنَ» التضرع يعني الاستكانة أي مستكينين، وذلك لشدة إنابتهم إلى الله تعالى.
وهذه الأوصاف التي ذكرها المؤلف جاءت عن النبي ﷺ كما ذكر ذلك ابن عباس ﵄ حيث قال: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَلَّمَ مُتَوَاضِعًا مُتَبَذِّلًا مُتَخَشِّعًا مُتَرَسِّلًا مُتَضَرِّعًا» (١).
(٤) قوله «فَيُصَلِّيْ بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ» وهذا هو قول الجمهور (٢)، وقال أبو حنيفة (٣): لا تسن الصلاة للاستسقاء بل يخرج الإمام ويدعو فإن صلى الناس جاز، والصحيح ما ذهب إليه الجمهور، ودليل ذلك ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عباد بن تميم المازني عن عمه قال: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَسْقِيْ فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُوْ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيْهِمَا =
(١) أخرجه أحمد (٧/ ١٩٣) رقم (٣١٦٠)، وأبو داود في كتاب صلاة الاستسقاء - جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها - رقم (٩٨٤)، والترمذي في أبواب السفر - باب ما جاء في صلاة الاستسقاء - رقم (٥١٢)، والنسائي في كتاب الاستسقاء - باب الحال الذي يستحب للإمام أن يكون عليه إذا خرج - رقم (١٤٨٩).
(٢) مواهب الجليل شرح مختصر خليل (٢/ ٢٠٥)، الشرح الصغير (٢/ ٣٦)، المجموع شرح المهذب (٥/ ٦٨)، المقنع الشرح الكبير ومعه الإنصاف (٥/ ٤٠٩).
(٣) حاشية ابن عابدين (١/ ٧٩١).