وَالنِّصْفُ الأَخِيْرُ أَفْضَلُ مِنَ الأَوَّلِ (١)، وَصَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى (٢)،
ــ
=دَاوُدَ ﵇ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُوْمُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ ...» (١)، ولعل الفضل في ذلك راجع إلى أن الليل أدعى للخشوع، ولأن فيه وقت نزول الرب ﷾.
(١) قوله «وَالنِّصْفُ الأَخِيْرُ أَفْضَلُ مِنَ الأَوَّلِ» وذلك لحديث عائشة ﵂ «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ» (٢)، وللحديث المتقدم: «.. وَأَحَبَّ الصَّلاةِ إِلَى اللَّهِ صَلاةُ دَاوُدَ ﵇ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُوْمُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ ...»، ولقوله ﷺ: «... وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُوْمَ آخِرَهُ فَلْيُوْتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ فَإِنَّ صَلاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُوْدَةٌ وَذلِكَ أَفْضَلُ» (٣)، لكن إن كان يخاف أن لا يقوم آخر الليل فالأولى أن يصلي أوله؛ لقوله ﷺ: «مَنْ خَافَ أَنْ لا يَقُوْمَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوْتِرْ أَوَّلَهُ» (٤).
(٢) قوله «وَصَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» فلا ينبغي أن يصلي أربعًا بسلام واحد؛ لقوله ﷺ: «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» (٥)، وعلى ذلك فإذا كان يصلي من الليل ثم=
(١) أخرجه البخاري في كتاب التهجد - باب من نام عند السحر - رقم (١٠٦٣)، ومسلم في كتاب الصيام - باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به - رقم (١٩٦٩) واللفظ لمسلم من حديث ابن عمر ﵄.
(٢) أخرجه ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي ﷺ رقم (١٢٣١).
(٣) أخرجه المسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله - رقم (١٢٥٥).
(٤) المرجع السابق.
(٥) أخرجه البخاري في أبواب الوتر - باب ما جاء في الوتر - رقم (٩٣٦)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل - رقم (١٢٣٩).