256

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

ثُمَّ يَقُوْلُ: أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ (١)،
ــ
=بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِيْ مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِيْ مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ» (١)، وكان عمر ﵁ يدعو بالدعاء الأول، لكن على الإنسان أن يستفتح بهذا تارة وبهذا تارة ليأتي بالسنن كلها، وليكون ذلك إحياء للسنة، ولأن ذلك فيه حضور للقلب، فإن الإنسان إذا التزم شيئًا معينًا صار عادة له، فإذا نوَّع استحضر القلب وخشع.
وقوله «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ» فيه تنزيه الله تعالى وثناء عليه، وقوله «وَتَبَارَكَ اسْمُكَ» أي أن في اسمك البركة، وقوله «وَتَعَالَى جَدُّكَ» أي ارتفع، وجدك بمعنى سلطانك، والمعنى عظَّمتك عظمة عظيمة مرتفعة لا تشابهها أي عظمة.
وقوله «وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ» أي لا معبود بحق سواك، والمعني الإجمالي لهذا الدعاء أنه لكمال صفاتك يا إلهي لا معبود بحق إلا أنت ولا إله غيرك.
(١) قوله «ثُمَّ يَقُوْلُ: أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ»
وإن شاء قال: «أَعُوْذُ بِاللَّهِ السَّمِيْعِ الْعَلِيْمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ»
أو يقول: «أَعُوْذُ بِاللهِ السَّمِيْعِ الْعَلِيْمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ».
فكل هذا جائز المهم أن يأتي بالاستعاذة.

(١) أخرجه البخاري في كتاب الأذان - باب ما يقول بعد التكبير رقم (٧٠٢) ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب ما يقال ما بين تكبيرة الإحرام والقراءة رقم (٩٤٠).

1 / 256