255

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

ثُمَّ يَقُوْلُ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلا إِلهَ غَيْرُكَ» (١)،
ــ
=السماء في الصلاة، فلما نزلت ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (١) خفضوا أبصارهم إلى مواضع سجودهم.
وقال بعض أهل العلم: بل ينظر المصلي تلقاء وجهه إلا إذا كان جالسًا فإنه ينظر إلى يده حيث يشير عند الدعاء.
وقال بعضهم (٢): بل ينظر المأموم إلى إمامه ليتحقق من متابعته.
وقال شيخنا (٣) ﵀: الأمر واسع ينظر الإنسان إلى ما هو أخشع له إلا في الجلوس فإنه يرمي ببصره إلى إصبعه حيث تكون الإشارة.
والصواب: ما ذهب إليه أكثر أهل العلم وهو أنه ينظر إلى موضع سجوده في الصلاة إلا في الجلوس فإنه ينظر إلى يده.
(١) قوله «ثُمَّ يَقُوْلُ: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ» هذا هو دعاء الاستفتاح وهو ثابت في السنن وغيرها، والحديث فيه مقال، لكن بمجموع طرقه يرتقي إلى الصحة، لكن هناك استفتاحات أخرى وردت في صحيحي البخاري ومسلم، فمن ذلك حديث أبي هريرة ﵁ أنه قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلاةِ سَكَتَ هُنَيَّةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَقُلْتُ يَا رَسُوْلَ اللَّهِ بِأَبِيْ أَنْتَ وَأُمِّيْ أَرَأَيْتَ سُكُوْتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيْرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: «أَقُوْلُ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِيْ وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ =

(١) سورة المؤمنون: ٢.
(٢) انظر في ذلك المجموع (٣/ ٢٧٠)، والمقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٣/ ٤٢٤).
(٣) الشرح الممتع (٣/ ٣٩).

1 / 255