ولا يلزم من ثبوت شيء للواحد ثبوته للجملة، فإِن الواحد جزء العشرة وليست جزءًا منه، والمعلوم الواحد متناه (١) لا معلومات الله.
واجتماع التواترين فرض محال.
وأخبار أهل الكتاب -فيما ذكروه- لم تتواتر (٢)، والقاطع يقابله.
ولا نسلم أن الضروري لا يتفاوت، ولا يلزم منه (٣) أنه لا يفيد العلم، ثم: (٤) للاستئناس (٥)
والمخالفة عناد كما (٦) حكي (٧) عن بعض السُّوفُسْطائيَّة (٨) -وقال ابن
(١) في (ظ): مبناه.
(٢) في (ب): لم يتواتر.
(٣) يعني: من تفاوته.
(٤) في (ح) ثم الاستئناس.
(٥) يعني: ثم لو سلمنا أن العلوم لا تتفاوت جلاء وخفاء فالتفاوت هنا للأنس وعدمه، لا لكون أحدهما جليًا أو خفيًا. انظر: فواتح الرحموت ٢/ ١١٤.
(٦) في (ظ): وكما.
(٧) انظر: العدة/ ٨٤٢.
(٨) السوفسطائية: هم مبطلو الحقائق، وهم ثلاث فرق في ذلك: فرقة نفت الحقائق جملة، وفرقة شكت فيها، وفرقة فصلت فقالت: هي حق عند من هي عنده حق، وهي باطل عند من هي عنده باطل. انظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل ١/ ٧.