الخبر: صدق وكذب عند الجمهور؛ لأن الحكم -وهو مدلوله- إِما مطابق أوْ لا.
وقال (٢) الجاحظ (٣): المطابق مع اعتقاد المطابقة صدق، وغير المطابق مع اعتقاد عدمها كذب، وما سوى ذلك ليس بصدق ولا كذب؛ لقوله: (أَفْتَرَى على الله كذبًا أم به جِنَّة) (٤)، والمراد: الحصر فيهما (٥)، وليس الثاني (٦) بصدق لعدم اعتقاده (٧) ولا كذب لتقسيمه (٨).
(١) انظر: المنتهى لابن الحاجب/ ٤٨، ومختصره ٢/ ٤٩.
(٢) انظر: المعتمد/ ٥٤٤، والتمهيد/ ١٠٦ ب.
(٣) هو: أبو عثمان عمرو بن بحر الكناني الليثي البصري، كان بحرًا من بحور العلم والأدب رأسًا في الكلام والاعتزال، إليه تنسب (الجاحظية) من فرق المعتزلة، توفي بالبصرة سنة ٢٥٥هـ.