عوارض الألفاظ، وهذا التقسيم اصطلاح حادث بعد (١) انقضاء القرون الثلاثة، وأول من عرف أنه تكلم بلفظ "المجاز" أبو عبيدة (٢)، ولم يعن بالمجاز ما هو قسيم الحقيقة، وإِنما عني بـ "مجاز الآية" ما يعبر به عنها، ولم يتكلم الشافعي ومحمد بن الحسن (٣) بلفظ "الحقيقة" و"المجاز".
(١) نهاية ٢٥ من (ح).
(٢) هو: معمر بن المثنى، التيمي بالولاء، البصري، النحوي، من أئمة العلم بالأدب واللغة، كان إِباضيًا شعوبيًا، ولد بالبصرة سنة ١١٠ هـ، وتوفي بها سنة ٢٠٩ هـ.
(٣) هو: أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد، من موالي بني شيبان، إِمام في الفقه والأصول، صاحب اليد الطولى في نشر علم أبي حنيفة بعد أبي يوسف، ولد بواسط سنة ١٣١ هـ، ونشأ بالكوفة، فسمع من أبي حنيفة، وغلب عليه مذهبه، وعرف به، وانتقل إِلى بغداد، مات بالري سنة ١٨٩ هـ.
من مؤلفاته: المبسوط في الفقه، والزيادات، والجامع الكبير، والجامع الصغير، والآثار، والموطأ، والأمالي، والمخارج في الحيل، والأصل.