ʿUqūd al-ʿUqiyān
عقود العقيان
نزلت الآية قيل لما تلا رسول الله صلى الله عليه وآله سورة النجم، حتى بلغ: {أفرأيتم اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى} قيل: ألقى الشيطان على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله تلك العزى من العلى وأن شفاعتهن لا ...فلما سمعت قريش بذلك فرحوا، ومضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسجد في آخر السورة، ثم سجد المسلمون معه وسجد المشركون لم يبق مؤمن ولا كافر إلا الوليد بن المغيرة، وأبو أجنحة بن سعيد بن العاص فإنهما أخذا حفية من البطحاء ورفعاها إلى جبهتهما وسجدا عليهما؛ لأنهما كانا كبيرين شيخين فلم يستطيعا السجود، وتفرقت قريش، وقد سرهم ما سمعوا، وقالوا: ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر، قد عرفنا أن الله يحي ويميت، ويخلق ويرزق، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، فإن جعل محمدا لها نصيبا فمحن معه فيه ....صلى الله عليه وآله فاشفق رسول الله صلى الله عليه وآله خوفا من الله تعالى، فنزلت الآية، روي ذلك عن ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك، ويحيى بن كعب وغيرهم، وهذا عندي غير صحيح، وقد رويت عن سيدي ووالدي أمير المؤمنين عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله لما قرأ {اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى} قال: ..... من حيث يسمعه المشركون تلك ...العلى منها الشفاعة ....... فظن المشركون أن النبي صلى الله عليه وآله هو .... فكان سرورهم بمجرد اعتقادهم لا لتلاوة من النبي صلى الله عليه وآله.
وقال الإمام الناصر عليه السلام الحسن بن علي: أن القائل تلك....العلى هو بعض من حضر من الكفار، وقد قيل: أنه إن صح هذا فإنه من النبي صلى الله عليه وآله على سبيل الاستفهام منكرا عليهم كأنه قال: أتلك..... ...[178] الذي رويته عن سيدي ووالدي أمير المؤمنين والذي ذكره الإمام الناصر الحسن بن علي عليهما السلام، وأن هذا الذي نسبوه إلى النبي صلى الله عليه وآله غير صحيح، وأنه من دسيس الملحدة.
Sayfa 392