620

فالمنسوخات قوله عز وجل: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون، لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون، لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون} حصب قال أبو عبيدة: كلما ألقيته في النار فقد حصبتها به. قال ابن عباس: نحو قوله.

قال مجاهد وقتادة وعكرمة: المراد به حطبها.

وقال ابن عباس حضبها بالضاد معجمة، وهي لغة في الحصب.

وقيل: هو الحطب بلغة أهل اليمن فكلما هيجت به النار وأوقدتها فهو حصبه، والمحصب المسعر، قال الشاعر:

فلا تك في .... محصبا ... ليجعل قومك شتى شعوبا

وقرئ: حصب بالصاد غير المعجمة.

قال جار الله: وهو وصف بالمصدر، وقرئ حطب وهو معروف وهي قراءة أمير المؤمنين عليه السلام وعائشة.

الخالد: دائم البقاء، ومنه الحديث: ((اللهم اعطني كتاب بيميني .... شمالي)) يقال: خلد الرجل يخلد خلودا وخلده تخليدا وأخلده إخلادا.

الزفير: أول الصوت، والشهيق آخره، فإن الزفير إدخال التنفس، والشهيق إخراجه، وقد يقال: زفر يزفر، والاسم الزفرة، قال الشاعر:

خيط على زفره فيم ... ولم يرجع إلى ... ولا ....

الجمع على زفرات بتحريك الفاء والعين، وقد يضظر الشاعر فيسكن العين كما قال:

فتستريح النفس من زفراتها

إن قيل: أي زفير في الأصنام وقد ذكر تعالى أن لها زفيرا؟

قلت: أراد تعالى ما يصح منه ذلك وغلب من يصح منه الزفير وهو الشياطين على من لا يصح منه ذلك.

Sayfa 386