ʿUqūd al-ʿUqiyān
عقود العقيان
وقيل: نزلت في رجل لطم امرأته، وطلبت القصاص عند رسول الله صلى الله عليه وآله فأمر به، فنزلت الآية، ثم نزل: {الرجال قوامون على النساء} إلى قوله: {سبيلا} عن الحاكم أبي سعيد رحمه الله.
قال أبو القاسم: الآية منسوخة، وذلك أنه صلى الله عليه وآله كان يسابق جبريل عليه السلام ويبادره في لفظه ليقرأه على جبريل...، فأنزل الله هذه الآية، ونزل: {لا تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا جمعه وقرآنه...} الآية، فبقي بين ألا يقدر يقرأ مع جبريل عليه السلام، ولا يمكنه أن ... حتى أنزل الله الأمان، فقال الله تعالى: {سنقرئك فلا تنسى} فصار هذا نسخا لما قبله، فلم ينس شيئا حتى لقى ربه.
وأقول: أنه روي أن سبب الآية ما ذكرناه في القصاص على أحد القولين، فإذا كان كذلك فلا نسخ إذا، والله اعلم.
الآية الثانية:
قوله عز وجل:{فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى} آناء الليل: ساعاته، واحدها آني مثال معي عن الأخفش، وقيل واحدها آنى، وأقواها ما مضى آينان من الليل وأنوان، قال الشاعر:
أسألك ..... ....... ... في كل آنو قضاه الليل .....
قال أبو عيبد واحدها آني مثل [174] .......قال الشاعر:
حلو مر كعطف القدح موته ... في كل آآني قضاه الليل ....
الليل واحد بمعنى جمع وواحدته ليلة، كتمرة وتمر، وقد جمع على ليال فزادوا فيه الياء على غير قياس، يقال: ليل الليل إذا كان شديد الظلمة، قال الشاعر:
قالوا وحائرة ترد عليهم ... والليل مختلط العياطل اليل
العياطل جمع عيطلة وهي في الليل .... السواد، الطوف بالتحريك للفاء والعين الناحية من النواحي.
Sayfa 383