615

قيل: يدعا يسمع، وقيل: .... وهي أعرف بهم من الوالدة بولدها، ولنقتصر على ما أوردناه ... على ما يحتمله من الأنظار.

قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بقوله عز وجل: {ثم ننجي الذين اتقوا}، وقيل: الناسخ قوله تعالى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى}.

قلت: وإذا حملت على ما ذكرناه من أن المراد بها العرصة كانت غير منسوخة، وتكون الآية الأخرى تخصيصا.

الآية الرابعة:

قوله عز وجل:{قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا} قل يا محمد من كان في الضلال دانيا أو اتخذ اتباع هواه هجياه فسيمد له الرحمن، العلة ترجع على ضلالته أو يمد له في عمره ويمهله جزاء لما فعله هناك بطول أمله وبغير بما هو فيه، وذلك أيضا الإبلاغ الحجة، وقيل: هو دعا كأنه تعالى قال: قل يا محمد اللهم مد لهم مدا، وقيل: هو تهديد، ومعناه فلتعشن طويلا فإنه قد مد في عمره ليتوب ويرجع، وذلك لا ينجيه من عذابه إن لم يتب، فإنه أتى من قبل نفسه في ذلك.

قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بآية السيف، والصحيح عندي أنها محكمة، والوجه في ذلك أن معناها الخبر، وإن كان لفظه لفظ الأمر، وقد ثبت أن الأخبار لا تنسخ على ما مضى تقريره، وكذلك إذا كان دعا فالنسخ فيه مستحيل ، والله الموفق.

الآية الخامسة:

Sayfa 381