612

وقيل: واد في جهنم يسمى غيا، وقيل: الضلال والخيبة، قال الشاعر:

فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغي لائما

أخبر الله تعالى أن الذين أضاعوا الصلاة فلم يقيموها ولا يأتوب بها، واتبعوا الشهوات فغلبت عليهم ..... أنهم سيجازون بعداب، قيل في وادي من أودية جهنم يسمى غيا، فإن أودية جهنم لا لتستعبد من وجوها أعد ذلك الواداي للمرائي المصر عليه، ولشارب الخمر المدمن عليها، ولآكل الربا الذي ينزع عنه، ولأهل العقوق، ولشاهد الزور، ولامرأة دخلت على زوجها غبطا

قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بالاستثناء وهذا منه على ما مضى أيضا

الآية الثالثة:

قوله عز وجل:{وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا} الورود: الحضور، يقال: ورد فلان وردا أي حضر وأوارده غيره، واستورده أي استحضره، الحتم القضاء ويجمع الحتوم، قال الشاعر:

عبادك مخطئون ..... رب ... يكفيك المنايا والحتوم

أنبأنا الله تعالى أن ليس أحد من عبيده إلا وهو واردها.

وقرأ ابن عباس، وعكرمة: وإن منهم.

اختلف العلماء في معنى الورود، فقيل: الورود الرؤية والمشاهدة من غير دخول، ومنه قول الراجز:

ومنهل وردته ... ظالم....... ... أوردته فراطا إلا الحمام الورق........

يقال: وردت الماء التقاطا إذا هجمت عليه من غير أن تشعر به، الفرط المتقدم، ومنه الحديث: ((واجلعه لنا سلفا وفرطا)) [172] ومنه قول الشاعر: ...........................

يريد أنه لم يجد في .... ماء إنما وجد غظاظا، وهو القظا، وأراد بالفراط الجماعة؛ لأنه يقال: فرط وفراط، قال القطامي:

Sayfa 378