610

فصل وقيل أيضا أن قوله عز وجل: {ذلك خير وأحسن تأويلا} منسوخ بقوله عز وجل: {ويل للمطففين، الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون}.

قلت: والحق عندي أنهما محكمتان وأنهما خبران منه تعالى أخبر في الأولى أن من أوفى الكيل والوزن كان له خير الدنيا من العافية، وهو التأويل الذي ذكره تعالى، والآخرة يفوز بالجنان العالية والعيشة الراضية وآية المطففين أنه[171] تعالى يجازيهم بالويل الذي هو واد في جهنم يسيل منه فيح أهل النار، أعوذ بالله تعالى منه ومنها، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

قلت:

وفي الكهف فرد قوله عز قائلا: {فمن شاء فليؤمن}.....

قد تقدم الكلام في تسمية الكهف على سيبل الإحصار.

قال أبو القاسم سورة الكهف محكمة، إلا أنه روى عن السدي أن قول الله عز وجل: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} منسوخ بقوله تعالى: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله}، والوجه عندي أنها محكمة وأنها تهديد وإبلاغ منه في نهاية الوعيد.

قلت:

وفي مريم ها وفي طاء جيمها ... وفي الأنيباء جيم .......من ..

أجرجت مريم وأن كانت ممنوعة الجريان لضرورة الشعر، والهاء عبارة عن خمس.

قال: طاء على الأصل الذي ذكره جار الله رحمه الله، والجيم عبارة عن الثلاث، قصر الأنبياء لضرورة الشعر، وقصر الممدود للضرورة جائز على ما هو موضوع في كتب العربية،...... بمعنى واحد، قال الراجز:

أن الجواد قد رأى..... ... أين نادا ..........

سورة مريم عليها السلام

الآية الأولى:

Sayfa 376