ʿUqūd al-ʿUqiyān
عقود العقيان
نزلت الآية في قتل حمزة رضي الله عنه ومثلهم به، فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إليه فنظر إلى شيء لم ينظر قط، فقال صلى الله عليه وآله: ((رحمة الله عليك فإنك كما علمت ما كنت إلا فعالا للخيرات وصالا للرحم، ولولا حزن من بعدك عليك)) من طريق سيدي ووالدي أمير المؤمنين عليه السلام: ((ولولا حزن أختك صفية لسرني أن أدعك مكانك حتى تحشر في أجواف الوحوش، والله لئن أظفرني الله بهم لأمثلن بك سبعين منهم مكانك)) فأنزل الله تعالى الآية.
قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بآية السيف وهو قول ابن عباس، والضحاك، وقال قوم: بل هي محكمة وأنها نزلت في من ظلم ظلامة فلا يحل له أن يتناول من ظالمه أكثر من ما نال الظالم منه وهو قول النخعي، والثوري ومجاهد، وابن سيرين.
قال أبو مسلم: نزلت في أحد ثلاث آيات من قوله عز وجل: {وإن عاقبتم فعاقبوا...} إلى آخر الآيات وهو الذي صححه سيدي ووالدي أمير المؤمنين عليه السلام، هذا ما ذكره أبو القاسم في سورة النحل من الآي المنسوخات.
فصل وذكره غيره أن قوله عز وجل: {ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون} النقض: نقض الثناء، ونقض العهد معروف وهو النكث والنقاضة ما نقض من خيل الشعر، التوكيد: لغة في التأكيد، يقال: أكدت ووكدت وهو التشديد، يقال: أكدت تؤكيدا وتأكيدا، ويقال أيضا: وكده وأكده إيكادا ويؤكد وتأكد كله بمعنى وهما لغتان، فأهل الحجاز يقولون: وكد، وأهل نجد يقولون:أكد، والواو أفصح.
نزلت قيل في الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله فأمرهم الله تعالى بالوفاء بها.
Sayfa 365