ʿUqūd al-ʿUqiyān
عقود العقيان
قال قتادة: أخذوا بنو المغيرة عمارا وغطوه في بئر ميمون، وقالوا له: أكفر بمحمد فتابعهم على ذلك وقلبه كاره، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله إن عمارا كفر، فقال: ((كلا إن عمارا بلي إيمانا من قرنه إلى قدميه، واختلط ... وبلحمه ودمه)) فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله عمار وهو يبكي، وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح عينيه ويقول: ((ما لك إن عادوا لك فعد لهم بما قلت)) أي إن عادوا لك بالإكراه فعد لهم بالكلمة، ومنهم أعني ممن أكره على النطق بكلمة الكفر خباب، وصهيب، وبلال، وسالم.
وقال مقاتل: نزلت في خبر مولا الحضرمي أكرهه سيده فكفر، ثم أسلم مولاه، وسلم وحسن إسلامهما وهاجرا.
وروينا أيضا من طريق ابن سيرين: أنها نزلت في عياش بن أبي ربيعة وكان عياش من المهاجرين قدم مهاجرا وكان برا بأمه فحلفت لا آكلت خبرا حتى يعود إليها فقدم عليه ابن عون ورجل آخر فأراد أن يرجع معهما فكان أخاه لأمه، فقال له عمر لا تفعل إن ....ولو قد ..... ولو قد سميت ....قال: فأتى قال فانطلق هو وابن عون والرجل فلما كانوا ببعض الطريق قال ابن عون: لم يحل كل واحد منها على راحلة صاحبة فتحول كل واحد منهما على راحلة صاحبه، فمال ابن عون بالسوط على رأسه، وحلف باللات والغزا فلم يظل به حتى أعطاه الذي أراد بلسانه، ثم أنطلق فرجع، والذي رويناه أولا من سبب نزولها أولا، الأقوال عندي من أنها نزلت في عمار وأبويه رحمهم الله رويته مرفوعا من طريق سيدي ووالدي أمير المؤمنين سلام الله عليه ورضوانه، والتي قبلها نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرج القرشي، وقيس بن صبابة، وعبد الله بن أنس بن حنظل، وطعمة بن الأشرف، وقيس بن الوليد بن المغيرة، وقيس بن الفاكهة المخزومي.
Sayfa 362