430

Unveiling the Truth and Righteousness regarding the Ruling of Hijab

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

إلى وجه المرأة بحديث الفضل بن العباس ونظره إلى الخثعمية وصرف النبي ﷺ وجه الفضل عنها، فهذا من غرائب الاستدلال لأن الحديث يدل على خلاف ما يقول لأن الرسول ﷺ لم يقر الفضل على ذلك، بل صرف وجهه، وكيف يمنعه من شيء مباح! (١).
قال النووي ﵀ عند ذكره لفوائد هذا الحديث: «منها تحريم النظر إلى الأجنبية، ومنها إزالة المنكر باليد لمن أمكنه» (٢).
وقال العلامة ابن القيم: «وهذا منع وإنكار بالفعل، فلو كان النظر جائزًا لأقره عليه» (٣).
وقال الدكتور البوطي معلقًا على الحديث نفسه: «قالوا: فلولا أن وجهها عورة لا يجوز نظر الرجل الأجنبي إليه لما فعل رسول الله ﷺ ذلك بالفضل، أما المرأة ذاتها فقد كان عذرها في كشفه أنها كانت محرمة بالحج» (٤).
وقال الشنقيطي ﵀ بعد أن ذكر الحديث: «قالوا: فالإخبار عن الخثعمية بأنها وضيئة يفهم منه أنها كانت كاشفة عن وجهها، وأجيب عن ذلك أيضَا من وجهين:
الوجه الأول: الجواب بأنه ليس في شيء من روايات الحديث

(١) الإعلام، ص ٦٩.
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم، ٩/ ٩٨.
(٣) روضة المحبين، ص ١٠٢.
(٤) إلى كل فتاة تؤمن باللَّه، ص ٤٠.

1 / 437