وجعلتُ ألتفت إليها، ويأخذ النبي ﷺ برأسي فيلويه، فكان يلبي حتى رمى جمرة العقبة» (١).
ثم قال الحافظ: «فعلى قول الشابة: إن أبي، لعلها أرادت جدها لأن أباها كان معها، وكأنه أمرها أن تسأل النبي ﷺ ليسمع كلامها، ويراها رجاء أن يتزوجها» (٢).
ثم قال الحافظ: «وفي الحديث: منع النظر إلى الأجنبيات وغض البصر، وقال عياض: «وزعم بعضهم أنه غير واجب إلا عند خشية الفتنة، قال: وعندي أن فعله ﷺ غطى وجه الفضل أبلغ من القول، ثم قال: لعل الفضل لم ينظر نظرًا ينكر، بل خشي عليه أن يؤول إلى ذلك، أو كان قبل نزول الأمر بإدناء الجلابيب» (٣).
ثم قال الحافظ: روى أحمد وابن خزيمة من وجه آخر عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال للفضل حين غطى وجهه: «هذا يوم مَن ملك فيه سمعه وبصره، ولسانه غفر له» (٤) (٥).
وقال الشيخ صالح بن فوزان أثناء رده على الدكتور يوسف القرضاوي: «وأما استدلال المؤلف على جواز نظر الرجل الأجنبي
(١) أبو يعلى، ١٢/ ٩٧، برقم ٦٧٣١، قال محققه حسين أسد: «إسناده صحيح».
(٢) فتح الباري، ٤/ ٨٨.
(٣) فتح الباري، ٤/ ٧٠.
(٤) أخرجه أحمد، ٥/ ١٦٤، برقم ٣٠٤١، وابن خزيمة، ٤/ ٢٦٢، برقم ٢٨٣٢، وابن سعد في الطبقات، ٤/ ٥٤، وقال عنه محققو المسند، ٥/ ١٦٥: «إسناده ضعيف».
(٥) فتح الباري، ٤/ ٧٠.