427

Unveiling the Truth and Righteousness regarding the Ruling of Hijab

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

وقول النبي ﷺ لجرهد الأسلمي ﵁: «غطِّ فخذك، فإن الفخذ عورة» (١).
وقوله ﷺ: «ما بين السرة والركبة عورة» (٢).
فإذا تبين لك أن هذه المقاصد كلها تندرج تحت الأمر بغض البصر تبين لك فساد قول السفوريين، وجواب تساؤلهم:
ما معنى الأمر بغض البصر إذا لم تكن وجوه النساء مكشوفة؟
والعلم عند اللَّه ﷾.
الشبهة الحادية عشرة: ما جاء في حديث عبد اللَّه بن عباس ﵄ - قال: «أرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ النَّحْرِ خَلْفَهُ عَلَى عَجُزِ رَاحِلَتِهِ، وَكَانَ الْفَضْلُ رَجُلًا وَضِيئًا، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ لِلنَّاسِ يُفْتِيهِمْ، وَأَقْبَلَتْ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ وَضِيئَةٌ تَسْتَفْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَأَخْلَفَ (٣) بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِذَقَنِ الْفَضْلِ، فَعَدَلَ وَجْهَهُ عَنِ النَّظَرِ

(١) أبو داود، كتاب الحمام، باب النهي عن التعري، برقم ٤٠١٤، وبنحوه: أحمد، ٢٥/ ٢٧٤، برقم ١٥٩٢٦، والبخاري معلقًا، كتاب الصلاة، باب ما يذكر في الفخذ، قبل الرقم ٣٧١، وقال البخاري: «حديث أنس أسند، وحديث جَرْهَد أحوط، حتى نخرج من اختلافهم»، وانظر: إرواء الغليل، ١/ ١٩٨.
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط، ٧/ ٣٧٢، برقم ٧٧٦١، والصغير، ٢/ ٢٠٥، والحاكم، ٣/ ٦٥٧، برقم ٦٤١٨، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ٩/ ١٧٠: «فيه أصرم بن حوشب، وهو متروك»، وحسنه الألباني في إرواء الغليل، برقم ٢٧١.
(٣) أي أدار وجه الفضل عنها بيده الشريفة من خلف الفضل.

1 / 434