426

Unveiling the Truth and Righteousness regarding the Ruling of Hijab

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

ينبغي أن يُغَضَّ البصر عنه، قال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (١)، ولم يبين الشيء الذي يُغَض عنه البصر، فدل على أن هذا الأمر مطلق فيشمل كل ما ينبغي غض البصر عنه، سواء أكان ذلك عن المسلمة المحجبة حتى في حالة احتجابها لشدة حرمتها، ودرءًا للفتنة، أو حينما يظهر شيء من بدنها عفوًا من غير قصد، أو يقصد عند الضرورة أو الحاجة الشرعية، وسواء كان غض البصر عن الإماء المسلمات السافرات، أو عن نساء أهل الكتاب والسبايا اللائي لا يتحجبن، درءًا للفتنة بهن كذلك.
ومما ينبغي أن نلتفت إليه أن من مقاصد الأمر بغض البصر: أن لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، وكذلك ألا تنظر المرأة إلى عورة المرأة.
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا: «لاَ يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلاَ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلاَ يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلاَ تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ» (٢).
وبيّن ﷺ عورة الرجل التي ينبغي غض البصر عنها في قوله ﷺ: «الفخذ عورة» (٣).

(١) سورة النور، الآية: ٣٠.
(٢) مسلم، برقم ٣٣٨، وتقدم تخريجه.
(٣) رواه من حديث ابن عباس ﵄ الترمذي، في الأدب: باب ما جاء أن الفخذ عورة، برقم ٢٧٩٦، وقال: «هذا حديث حسن غريب»، وصححه الألباني بمجموع طرقه في إرواء الغليل، ١/ ٢٩٨.

1 / 433