417

Unveiling the Truth and Righteousness regarding the Ruling of Hijab

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

فأين في الحديث جواز كشف الوجه والكفين لغير الخاطب؟
وقولها: «جمعت علي ثيابي» يوحي بأنها خرجت عن حال التزين المذكورة، وإذا ضممنا إليها قولها: «حين أمسيت» فهمنا عن سلوكها ﵂ حرصها الشديد على الاستتار عن الأجانب ليس فقط بالحجاب بل أيضًا بظلام الليل.
قال الحافظ ابن حجر ﵀: «وفيه مباشرة المرأة السؤال عما ينزل بها، ولو كان مما يستحي النساء من مثله، لكنْ خروجُها من منزلها ليلًا؛ ليكون أستر لها كما فعلت سبيعة» (١).
الشبهة العاشرة: احتج المبيحون للسفور بنصوص وردت في الأمر بغض البصر على أن هذا يلزم منه أن تكون وجوه النساء مكشوفة، وإلا فعن ماذا يُغَض البصر إذا كانت النساء مستورات الوجوه؟
وذلك مثل قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (٢).
وقول النبي ﷺ: «يا علي لا تُتْبع النظرةَ النظرةَ، فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة» (٣).
وفي حديث جرير بن عبد اللَّه ﵁ قال: «سألت رسول اللَّه ﷺ عن

(١) فتح الباري، ٩/ ٤٧٥.
(٢) سورة النور، الآية: ٣٠.
(٣) أخرجه أحمد، برقم ٢٢٩٩١، وأبو داود، برقم ٢١٤٩، برقم ٢٧٧٧،وتقدم تخريجه.

1 / 424