564

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
حكمية عادية، فكان هذا من وسط الثلاث، كما قال تعالى: ﴿آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾ حيث كان مستغربا عند أهل الخصوص، كما قال: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ والإمر العجب، ولعلو رتبته عن الرتبة العادية، جرى النبأ عنه مضافا إلى الاسم العظيم، الذي هو مسمى الأسماء كلها، من حيث لم يكن: ﴿مِنْ عِنْدِ ربي﴾ لما في ذكر اسم الربوبية من إشعار بمادة أو قريب منها، أو ما كان من نحوها، كما قال: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾ لما كان من عادته المكنة على الملوك، وكان ممكنا فيما أحاط به موجود الأركان الأربعة - انتهى.
﴿إِنَّ اللَّهَ﴾
قال الْحَرَالِّي: في تجديد الاسم العظيم في النبأ إشعار باتساع النبأ وإيذان وإلاحة بأن ذلك يكون لك، ولمن شاء الله، كما هو لي بما شاء الله، من حيث لم يكن: "إنه" فيكون مليحا لاختصاص ما بها، ويؤيده عموم قولها: ﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ وقولها: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يشعر بأنه عطاء متصل، فلا يتحدد ولا يتعدد، فهو رزق لا متعقب عليه، لأن كل محسوب في

1 / 585