546

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
وقال الْحَرَالِّي: ولما ذكر، تعالى، ما تقدم من التحذيرين في رتبتين: أولاهما في الذكر نجاتين من موجب التحذيرين، فكان الاتباع موجب النجاة من التحذير الثاني الباطن، الذي مبدؤه الرأفة. وكان الطاعة موجب النجاة من التحذير الأول السابق، فمن أطاع الله ورسوله فيما نهى عنه من اتخاذ ولاية الكافرين من دون ولاية المؤمنين، سلم من التحذير الظاهر، ومن اتبع الرسول، فأحبه الله، سلم من التحذير الباطن، فختم الخطاب بما به بدأ، أو لما كانت رتبة الاتباع عليا وليتها رتبة الائتمار، فهو إما متبع على حب، وإما مؤتمر على طاعة، فمن لم يكن من أهل الاتباع، فليكن من أهل الطاعة، فكأن الخطاب يفهم: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ فإن لم تستطيعوا أن تتبعوني فأطيعوني - انتهى.
﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾
قال الْحَرَالِّي: فكان إشارة ذلك إلى ما نهوا عنه من التولي، إلى ما ينتظم في معنى ذلك، وفيه إشعار بأن الأمر يكون فيه محوطا

1 / 567