545

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
مناله في أن يكون هو يحب الله، فمن أحب الله وله، ومن أحبه الله سكن في ابتداء عنايته، وثبته الله، ﷾ انتهى.
وقال الْحَرَالِّي: ولما كان من آية حب الله له، ﷺ، ما أنزل عليه من قوله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ أجرى لمن أحبه الله باتباعه حظ منه في قوله: ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ أي مطلقا، وذنب كل عبد بحسبه لأن أصل معنى الذنب أدنى مقام العبد، فكل ذي مقام أعلاه حسنته، وأدناه ذنبه، ولذلك في كل مقام توبة، حتى تقع التوبة [من التوبة]، فيكمل الوجود والشهود.
ولما كان هذا الأمر من أخص ما يقع، وكان مما دونه مقامات خواص الخلق، فيما بين إسلامهم إلى محبتهم لله، ﷾، ختم، تعالى، بما يفهم أحوال ما يرجع إلى من دون هذا الكمال فقال: ﴿وَاللَّهُ﴾ أي الذي له الكمال كله ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي لمن [لم -] ينته لرتبة حب الله، بما يقع في أثناء أحواله من موجب المغفرة واستدعاء الرحمة، حيث لم يصل إلى المحبة، فمرحوم بعد مغفرة، وهو القاصد، ومغفور بعد محبة، وهو الواصل - انتهى.

1 / 566