أتبعُها؟ ، فإن قالوا: لا، قال : - من رأى منكم رؤيا يقصُّها علينا؟)). رواه ابنُ عساكرَ عن ابنِ عمرَ(١) .
وإذا رَأَى رؤيا صالحةً، وأرادَ أن يَقُصَّها على أحَدٍ يقولُ: رأيتُ كَذَا وكَذَا، ولا يقولُ: حَلَمْتُ، فإنَّ الرُّؤْيا مِنَ اللهِ، والحُلْمَ من الشَّیطانِ .
ويُسَنُّ لمن قُصَّتْ عليه الرؤيا أن يقول: ـ ((خيراً يكونُ؛ خيراً تلقَّاه، وشراً توقَّاه))، أو يقول: ((خيراً لنا وشراً على أعدائِنا))، والحمدُ لله ربِّ العالمين.
وقد بسطْنا الكلامَ على هذا المقام بما فيه المرام في: ((نتيجةُ الزَّمانِ في الحفظِ من الشّيطانِ)) فعليك بِها ففِيها ما يَروي الظَّمآنَ.
*فائدةٌ :
نقَلَ الإمامُ ابنُ سيرينَ عن الأستاذِ أبي سعيدٍ أنَّهُ قالَ: ((مَنْ رأى أنَّهُ أَذَّنَ وأقامَ وصلَّى فرضَهُ : - رُزِق حجاً وعمرةً؛ لقولِهِ تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِ النَّاسِ بِالْحَجْ﴾ [الحج: ٢٧].
فإِنْ رأى كأنَّهُ يؤذِّن في منارةٍ : - فإنَّهُ ينالُ سعادةً، ويُرجى لَهُ الحجّ.
(١) تاريخ مدينة دمشق (١١٤/٣٩).