وأرفعِها في درجاتِكُم، وخيرٍ لَكُم مِن إنفاقِ الذَّهَبِ والوَرِقِ، وخيرٍ لَكُم مِن أنْ تَلْقَوا عدوَّكُمْ؛ فَتَضْرِبُوا أعناقَهُم ويضربُوا أعناقَكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قال: ذِكْرُ اللهِ تعالَى(١).
قالَ الحاكمُ أبو عبدِ اللهِ في كتابِهِ المستدْرَكِ على الصَّحیحینِ: حديثٌ صحيحُ الإسنادِ.
- رَوَى مسلمٌ في صحيحِهِ عن معاويةَ رضى الله عنه قالَ: خَرَجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلى حَلْقَةٍ مِن أصحابِهِ، فقالَ: مَا أجلَسَكُم؟ فقالُوا: جَلَسْنا نَذْكرُ اللهَ تعالَى، ونحمَدُهُ على ما هَدَانا للإسلامِ ومَنَّ بِهِ عَلَيْنا، قالَ : آللِهِ مَا أجلَسَكُم إلاَّ ذاك؟ قالوا : آللِهِ مَا أجلسنا إلا ذاك، قال : أمَا إِنِي لم أستحلفْكُم تُهْمَةً لَكُمُ، ولكنَّهُ أتانِي جبريلُ عليهِ السَّلامُ، فأخبرَنِي أَنَّ اللهَ تعالَى يباهِي بِكُمُ الملائكةَ(٢).
قالَ أهلُ اللُّغَةِ: المباهَاةُ: المفاخَرَةُ.
- وَرَوَى أيضاً في صحيحِهِ عن أبي سعيد الخُدريِّ وأبِي هريرةَ رضي الله عنهما أنَّهما شَهِدًا على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: لا يَقْعُدُ قومٌ يذكرونَ اللهَ تعالَى إلاَّ حَفَّتْهُمُ الملائكةُ، وغَشِيَتْهُمُ الرَّحمةُ، ونَزَلَتْ عليهِمُ السَّكينةُ، وذَكَرَهُمُ اللهُ فيمَنْ عندَهُ(٣).
(١) أخرجَهُ ابن ماجة (٢/ ١٢٤٥) برقم (٣٧٩٠)، والترمذي (٥ / ٤٥٨) برقم (٣٣٧٧).
(٢) أخرجَهُ مسلمٌ (٤ / ٢٠٧٥) برقم (٢٧٠١).
(٣) أخرجَهُ مسلمٌ (٤/ ٢٠٧٤) برقم (٢٧٠٠).