268

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Soruşturmacı

محمود محمد صقر الكبش

Yayıncı

مكتب الشؤون الفنية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1431 AH

المنعُ منها عندهما أيضاً). انتهى.

قال المناويُّ عندَ قولِهِ ﷺ: ((صلُّوا على أنبياءِ اللهِ ورُسُلِهِ؛ فإنَّ اللهَ بَعَثَهم كَمَا بعثني)(١):

فإن قيلَ: ما حِكْمَةُ مشروعيَّةِ الصَّلاةِ على الأنبياءِ؟

يقالُ: إِنَّهم لمَّا بَذَلُوا أعراضَهم في رضاهُ تعالى لأعدائِهِ فسبُّوهُم وآذَوهُم غايةَ الأَذَّةِ فَجَازَاهُم وأعْطَاهم الصَّلاةَ عليهم، فَجَعَلَ لَهُم أطيبَ الثَّنَاءِ فِي السَّماءِ والأرضِ، فالصَّلاةُ عَلَيهِم مندوبةٌ لا واجبةٌ، بخلافِ الصَّلاةِ على نبيّا إذا لم يُنْقَلْ أنَّ الأُمَمَ السَّابقةَ كانَ يجبُ علَيهِم الصَّلاةُ على أنبيائِهِم، كَذَا بَحَثَهُ القسطلاَّنيُّ.

*فائدة :

قالَ الخطيبُ الشَّربينيُّ: اختُلِفَ في وقتِ وجوبِ الصَّلاةِ على النَّبِيِّ ﷺ على أقوالٍ:

أحدُها: في كلِّ صلاةٍ، واختارَهُ إمامُنا الشَّافعيُّ فِي التَّشهُّدِ الأخیرِ مِنها.

الثَّاني: في العُمُرِ مرَّةً.

الثَّالثُ: كلَّما ذُكِرَ، واختارَهُ الحُلَيْمِيُّ مِن الشَّافِعِيَّةِ، والطّحاويُّ مِن الحنفيَّةِ، واللَّخميُّ مِن المالكيَّةِ، وابنُ بطَّةَ مِن الحنابِلَةِ.

(١) قال الحافظ في الفتح: ((سنده ضعيف)) (١١ /١٦٩).

268