266

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Soruşturmacı

محمود محمد صقر الكبش

Yayıncı

مكتب الشؤون الفنية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1431 AH

قالَ الشَّيخُ عليّ الشُّبراملسيُّ: ((ولا ينافي هذا سؤالَهُ صلى الله عليه وسلم لهِما لجوازٍ أن يكونَ السؤالُ لتنجيزِ ما وُعِدَ بِهِ مِن أَنَّهمَا لَهُ)).

ويكونُ سَكَنُ إبراهيمَ وآلِهِ فِيهما مِن قَبْلِهِ وَإظهاراً لشرفِهِ على غيرِهِ.

«وابعثْهُ مقاماً محموداً»: هُوَ مقامُ الشَّفاعةِ في فصْلِ القضاءِ يومَ القيامةِ.

وفي روايةٍ صحيحةٍ أيضاً: ((المقامُ المحمودُ الَّذي وعدته))(١)، قال تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]، وهُو هُنا اتفاقاً مقامُ الشَّفاعةِ العُظْمَى في فصْلِ القضاءِ يحمدُهُ فيهِ الأوَّلونَ والآخِرونَ؛ لأنَّ المتصدِّي بسجودِهِ - وهم أربعُ سَجَدَاتٍ كسجودِ الصَّلاةِ كَمَا هُو الظَّاهرُ - تحتَ العرشِ حتَّى يجيبَ لمَّا فزعُوا إليهِ بعدَ فَزَعِهِم لَآدَمَ ثُمَّ لأُولي العزمِ نوحٍ فإبراهيمَ فموسَى فعيسَى، واعتذارُ كلِّ.

وقَد جَمَعَهُم بعضُهم في بيتٍ فقالَ:

محمَّدٌ إبراهيمُ موسَى كليمُهُ

وعيسَى ونوحٌ هُمْ أولُوا العَزْمِ فاعلَمٍ

(١) أخرجَهُ البخاريُّ (٦/ ٢٧٠٨)، والبيهقي في الكبرى (١ / ٤١٠) برقم (١٧٩٠).

266