254

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Soruşturmacı

محمود محمد صقر الكبش

Yayıncı

مكتب الشؤون الفنية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1431 AH

وما ذَهَبَ إليهِ ابنُ العِمادِ في عدمِ حصولِ سُنَّةِ الإجابةِ في حالةِ المقارنةِ محمولٌ على نفي الفضيلةِ الكاملةِ؛ لأنَّهُ يَصْدُقُ علیهِ أنَّه أجابَ، فهو آتٍ بأصلِ السُّنَّةِ.

والأفضلُ المتابعةُ، فقدْ صحَّ عندَ عبدِ الرَّزَّاقِ عن ابنِ جريجٍ :

((أنَّ النَّاسَ كانوا ينصتُونَ للمؤذُّنِ إنصاتَهم للقراءةِ، فلا يقولُ شيئاً إلاَّ قالُوا مثلَهُ حتَّى إذا قالَ: حيَّ على الصَّلاةِ، قالوا: لا حولَ ولا قوَّةَ إلاَّ باللهِ))(١).

وَرَوَى الإسماعيليُّ عن طلحةَ قالَ:

((دخلْنا على معاويةً فنادَى منادٍ بالصَّلاةِ، فقالَ: اللهُ أكبرُ، فقالَ معاويةُ: اللهُ أكبرُ، فقالَ: أشهدُ أن لاَّ إلهَ إلاَّ اللهُ، فقالَ معاوية: وأنا أشهدُ أن لاَّ إلهَ إلَّ اللهُ، فقالَ: أشهدُ أنَّ محمَّداً رسولُ اللهِ، فقالَ معاويةُ: وأنا أشهدُ أنَّ محمَّداً رسولُ اللهِ، فقالَ: حيَّ على الصَّلاةِ، فقالَ معاويةُ: لا حولَ ولا قوَّةَ إلاَّ بِاللهِ، هَكَذَا سَمِعْنا نبيَّكُم))(٢).

قالَ الكِرمانيُّ في شرح الحديثِ الأوَّلِ:

((قولُهُ وَِّ قولُوا مثلَ ما يقولُ، ولم يقلْ مثلَ ما قالَ يُشعِرُ بأنَّهُ يجيبُ بعدَ كلِّ كلمةٍ قالَها، إلاَّ في الحَيْعلتَينِ فيقولُ بدَلَ كلٌّ منهما: لا حولَ ولا قوَّةَ إلاَّ باللهِ».

(١) انظر: المصنف (١ / ٤٨٠).

(٢) انظر: مسند الإمام أحمد (٤ / ٩١)، ومعجم الطبراني الكبير (١٩ / ٣٢٤).

254