فصل
فى بيان أحكام إجابة المؤذن
يُسَنُّ لسامع ومستَمِعِ المؤذِّنِ الإجابةُ؛ لأنَّ إجابتَهُ تدُلُّ على رضاهُ بِهِ، وموافقتِهِ في ذلكَ، بأنْ يقولَ مِثلَ قولِهِ؛ ذَكَراً كانَ أو أُنْثَى، حِرّاً كانَ أو رقيقاً، مسافِراً كانَ أو مقيماً، ولو كانَ جُنُباً أو حائضاً ونحوها(١).
(١) لا خلاف بين الفقهاء في مشروعية سماع الأذان وإجابة المؤذن، والخلاف بينهم في حكم الاستماع والإجابة على قولين:
-القول الأول: أنه يجب الاستماع والإجابة، وعلى هذا يجب ترك كل ما يشغل عن ذلك كالدروس العلمية والقراءة، والاشتغال بهذا الواجب، وهو مذهب الحنفيّة، ورأي لبعض المالكيَّة.
-القول الثاني: أنه يستحب الاستماع والإجابة، وهو رأي لبعض الحنفيّة، والمشهور عند المالكيَّة، ومذهب الشافعيَّة والحنابلة.
انظر هذه الأقوال في: إحكام الأحكام (١ / ١٨٢)، ونيل الأوطار (٢ / ٥٣)، وبدائع الصنائع (١/ ٦٦٠)، وفتح القدير (٢ / ٢٤٨)، ومواهب الجليل (١/ ٤٤٢)، والخرشي (١/ ٢٣٣)، والمعونة (١/ ٢١٠)، والمهذب على المجموع (٣/ ١٢٢)، والمستوعب (٢/ ٢٦٤)، المغني (٢ / ٨٥)، والأم (١ / ٨٨).