مِن النَّارِ)) (١)، فمِن يومئذٍ سُمِّيَ عتيقاً.
أمَّا عليٌّ كرَّمَ اللهُ وجهَهُ، فكنيتُهُ أبو الحسنِ، ولقبُهُ أبو ترابٍ، ففي الصَّحيح: ((أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وجدَهُ نائماً في المسجدِ، وعليهِ التُّرابُ، فقالَ: قمْ أبا ترابٍ قمْ أبا ترابٍ))(٢)، فلَزِمَهُ هذا اللَّقْبُ الحسنُ الجمیلُ مِن حينئذٍ.
ومِن ذلكَ ((ذو اليَدَينِ))؛ اسمُهُ الحرباقُ، كانَ في يديهِ طولٌ، فقَدْ ثَبَتَ في صحيح البخاريِّ: ((أنَّهُ ﷺ كانَ يدعُوهُ ذا اليدين))(٣).
وهذا بابٌ طويلٌ جداً يستدْعِي كراريسَ حذفناهُ اختصاراً.
واعلمْ أنَّهم اختلفُوا في التَّرجيعِ:
فقيلَ: إنَّهُ شرْطٌ، فلو تَرَكَهُ لم يصحَّ أذانُهُ.
والصَّحيحُ الَّذي اعتمدَهُ الإمامُ الرَّافعيُّ أنَّهُ سُنَّةٌ، وَاتَّبَعَهُ الجمهورُ، وتَقَدَّمَ الكلامُ عليهِ فتكونُ السَّابعةَ والعِشرينَ، واللهُ أعلمُ.
(١) انظر: كنز العمال (١١ / ٢٥٤).
(٢) انظر: البخاريَّ (٣/ ١٣٥٨) برقم (٣٥٠٠).
(٣) انظر: البخاريَّ (١ / ١٨٢) برقم (٤٦٨)، ومسلمٌ (١ / ٤٠٣) برقم (٥٧٣).
(٤) انظر: في حكم الترجيع: عند الحنفيّة: حاشية رد المحتار (١ / ٣٨٧)، والبحر الرائق (١/ ٢٦٩)، والمالكيّة: الخرشي (١ / ٢٢٩)، والشافعيّة: المجموع (٣/ ١٠٠)، والحنابلة: الإنصاف (١ / ٣٨٤).