238

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Soruşturmacı

محمود محمد صقر الكبش

Yayıncı

مكتب الشؤون الفنية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1431 AH

مِن النَّارِ)) (١)، فمِن يومئذٍ سُمِّيَ عتيقاً.

أمَّا عليٌّ كرَّمَ اللهُ وجهَهُ، فكنيتُهُ أبو الحسنِ، ولقبُهُ أبو ترابٍ، ففي الصَّحيح: ((أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وجدَهُ نائماً في المسجدِ، وعليهِ التُّرابُ، فقالَ: قمْ أبا ترابٍ قمْ أبا ترابٍ))(٢)، فلَزِمَهُ هذا اللَّقْبُ الحسنُ الجمیلُ مِن حينئذٍ.

ومِن ذلكَ ((ذو اليَدَينِ))؛ اسمُهُ الحرباقُ، كانَ في يديهِ طولٌ، فقَدْ ثَبَتَ في صحيح البخاريِّ: ((أنَّهُ ﷺ كانَ يدعُوهُ ذا اليدين))(٣).

وهذا بابٌ طويلٌ جداً يستدْعِي كراريسَ حذفناهُ اختصاراً.

واعلمْ أنَّهم اختلفُوا في التَّرجيعِ:

فقيلَ: إنَّهُ شرْطٌ، فلو تَرَكَهُ لم يصحَّ أذانُهُ.

والصَّحيحُ الَّذي اعتمدَهُ الإمامُ الرَّافعيُّ أنَّهُ سُنَّةٌ، وَاتَّبَعَهُ الجمهورُ، وتَقَدَّمَ الكلامُ عليهِ فتكونُ السَّابعةَ والعِشرينَ، واللهُ أعلمُ.

(١) انظر: كنز العمال (١١ / ٢٥٤).
(٢) انظر: البخاريَّ (٣/ ١٣٥٨) برقم (٣٥٠٠).
(٣) انظر: البخاريَّ (١ / ١٨٢) برقم (٤٦٨)، ومسلمٌ (١ / ٤٠٣) برقم (٥٧٣).
(٤) انظر: في حكم الترجيع: عند الحنفيّة: حاشية رد المحتار (١ / ٣٨٧)، والبحر الرائق (١/ ٢٦٩)، والمالكيّة: الخرشي (١ / ٢٢٩)، والشافعيّة: المجموع (٣/ ١٠٠)، والحنابلة: الإنصاف (١ / ٣٨٤).

238