الَّتي قبلَ فعلِ الصَّلاةِ الفَرْضِ.
ويفصِلُ في المغربِ بينَهما بنحوٍ سكتةٍ لطيفةٍ؛ کقعودٍ یسیرٍ؛ لضيقٍ وقتِها، ولاجتماعِ النَّاسِ لها عادةً قبلَ وقتِها، وعلى القولِ بأنَّهُ يُسَنُّ أن يصلِّيَ ركعتَينِ قبلَها فيزيدُ بقدرِهِما أيضاً.
والأصلُ في ذلكَ خَبَرُ التِّرمذيِّ والبيهقيِّ أنَّهُ ﷺ قالَ لبلالٍ: ((إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ فِي أَذَانِكَ وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ، وَاجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ قَدْرَ مَا يَفْرَغُ الأَكِلُ مِنْ أَكْلِهِ، وَالشَّارِبُ مِنْ شُرْبِهِ))(١).
السَّادسةُ والعِشرونَ: أنَّهُ يُسَنُّ مؤذِّنانِ للمسجدِ الواحدِ ونحوِهِ؛ كزاويةٍ ومدرسةٍ ورباطٍ وكلِّ محلِّ مُعَدٍّ لصلاةِ الجماعةِ؛ اقتداءَ بِهِ ﷺ.
ومن فوائدِ ذلكَ:
أنَّهُ يُؤْذِّنُ واحدٌ للصُّبح قبلَ الفجرِ، وواحدٌ بعدَهُ للاتِّباع.
وحِكمتُهُ: تمييزُ مَنْ يؤذِّنُ قبلُ، ممَّنْ يؤذِّنُ بعدُ، كَذَا قَالَهُ الفقیهُ ابنُ حجرٍ.
ويُستحبُّ الزِّيادةُ عَلَيهما، بِحَسَبِ الحاجةِ والمصلحةِ؛ لأنَّهُ أبلغُ في الإعلامِ.
(١) أخرجَهُ البيهقي في الكبرى (١/ ٤٢٨)، والترمذي (١ / ٣٧٣) باب ((ما جاء في الترسل في الأذان)).