والثَّانيةُ ساكنةٌ، من قالَ إنَّهُ موقوفٌ غيرُ معرَبٍ، هذا إذا وصَلَهُ بِما بعدَهُ، وَوَجْهُهُ أنَّهُ نُقِلَتْ حركةُ الهمزةِ إلى الرَّاءِ فَفُتِحَتْ، كقولِهِ تعالى: ﴿آلم .ٱللَّهُ﴾
[آل عمران ١ - ٢].
وقَدْ يجوزُ الرَّفعُ والكسرُ مع الوصلِ بما بعدَها، فيكونُ ذلكَ لالتقاءِ السَّاكِنَينِ، والفتحُ كما ذكروُهُ.
قال الخطيبُ الشَّربينيُّ: «ولو لم يجزمِ الراءَ مِن ((أكبر)) لم يضرَّ، خلافاً لما اقتضاهُ كلامُ ابنِ يونسَ ((في شرحِ التَّنبيهِ))، واستدلَّ لَهُ الكمالُ الدُّميرِيُّ بقولِهِ ﷺ: ((التَّكَبِيرُ جَزْمٌ)) ». انتهى.
قال الحافظُ ابنُ حجر: «إنَّ هذا الحديثَ لا أصلَ لَهُ، وإنَّما هو قولَ النَّخَعَيِّ».
قالَ الفقهاءُ: وعلى تقديرِ وجودِهِ فمعناهُ عدمُ التَّردُّدِ فیهِ.
قال خليلُ المالكيُّ في ((مختصرِهِ)): «الأذانُ مجزومٌ».
قال شارحُهُ الخِرشيُّ: «أي: موقوفٌ». انتهى.
قال الجوهريُّ: «جَزَمَ الحرْفَ سَكْنَهُ». انتهى.
قال بعضُهم: الإسكانُ سكتَةٌ لطيفةٌ.
قال الشَّمسُ الرَّمليُّ: «الأذانُ سُمِعَ موقوفاً، فكانَ الأصلُ إسكانَ كلماتِهِ، بخلافِ الإقامةِ فإنَّهُ يُسَنُّ حدرها، أي: إدراجُها،