215

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Soruşturmacı

محمود محمد صقر الكبش

Yayıncı

مكتب الشؤون الفنية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1431 AH

ونَقَل عبدُ الباقي الزَّرقانيُّ في ((شرح خليلٍ)) عنِ ابنِ عَرَفَةَ أنَّ الأحْسَنَ صوتاً أفضلُ، ويجوزُ للواحدِ مِن الرعيَّةِ أن يرزقَهُ مِن مالِهِ.

ولكلٍّ مِن الإمام وغيرِهِ الاستئجارُ عليهِ، والأجرةُ على جميعِهِ ويكفي الإمامُ لا غيرَهُ إِنِ استأجَرَ مِن بيتِ المالِ أن يقولَ: استأجرتُكَ كلَّ شهرٍ بِكَذا، فلا يُشترَطُ بيانُ المدَّةِ كالجزيةِ والخراجِ، بخلافِ ما إذا استأَجَرَ مِن مالِهِ، أو استأَجَرَ غيرَهُ، فإنَّهُ لابدَّ من بيانِها على الأصحِّ عندَ الرَّمليِّ.

قالَ النَّوويُّ في ((شرح المهذَّبِ)): ((إنَّ الإمامَ إذا استأَجَرَ مِن بيتِ المالِ لم يحتجْ لبيانِ المدَّةِ، وإذا استأَجَرَ مِن مالٍ نفسِهِ أو استأَجَرَ واحداً مِن النَّاسِ، فلابدَّ مِن اشتراطِ المدَّةِ)). انتهى.

قال الزَّركشيُّ: ((أمَّا آحادُ النَّاسِ فهو ظاهرٌ، فَمَا الفرقُ في الإمامِ بينَ مالِ نفسِهِ وبينَ مالِ بيتِ المالِ؟ فالجوابُ: أنَّهُ مِن بيتِ المالِ بمنزلةِ الحاجةِ العامَّةِ، فَوُسِّعَ فيهِ، بخلافِ مالِ نفسِهِ فإنَّهُ كالآحادِ، فلابُدَّ مِن ملاحظةِ الشَّروطِ)). انتهى.

قال في ((الذخائر)): ((الفرقُ بينَ الأجرةِ والرزْقِ، فالرِّزقُ هو أن يُعطى قدْرَ كفايتِهِ وذلكَ يزيدُ وينقصُ؛ بقلّةِ العِيالِ وكثرتِهِم،

215