*فرعٌ:
لو وُجِدَ في البلَدِ مساجدُ وأمكَنَ الاستغناءُ ببعضِها، فَهَلْ يجوزُ أن يَرْزُقَ الجميعَ، أو ما تَحْصُلُ بِهِ الكفايةُ؟ وجهان: أصحُّهُما: يرزُقُ الجميعَ.
ولا نَظَرَ إلى جَمْعِ النَّاسِ في مسجدٍ واحدٍ؛ لأنَّهُ ربَّما تحصُلُ مشقةٌ.
وأيضاً يُسَنُّ إقامةُ الجماعةِ في الجميع، فلا يعطَّلُ البعضُ الزَّائِدُ على الكفايةِ؛ لأنَّ في تكثيرِ الجماعةِ تكثيراً لإقامةِ الشِّعار، وِهِ صرَّحَ النَّوويُّ في شرحِ المهذَّبِ.
وكَذَا لو كانَ في المسجدِ مؤذُّنانِ يُمكِنُ إقامةُ شعارِهِ بأحدِهِما، فَفِيهِ وجهانِ : - الأصحُّ: أنَّهُ يَرزُقُ الإثنينِ .
*فرعٌ:
لو وُجِدَ محتسِبٌ فاسقٌ، فللإِمامِ رزقُ أمينٍ بالإجماعِ؛ لما تَقَدَّمَ أنَّهم أجمعوا على كراهةِ أذانِ الفاسقِ، واختلَفُوا في حرمتهِ .
فَلَو وُجِدَ أمينٌ يتطوَّعُ، وثَمَّ أمينٌ آخرُ أحسنُ صوتاً مِنْهُ يأخُذُ الأجرةَ، فهلْ یجوزُ للإمامِ أن یرزقَهُ؟ فیهِ وجهانٍ :