قال الخِرشيُّ: يُرجعُ فيهِ للعُرْفِ، والتَّطريبُ: هو تقطيعُ الصَّوتِ وترعيدُهُ، وأصلُهُ خفّةٌ تصيبُ المرءَ من شدَّةِ الفَرَحِ أو الحزْنِ، فيكونُ من الإضطرابِ أو مِن الطَّرَبَةِ كمَا قالَهُ سَنَدٌ»، من أئمَّةِ المالكيَّةِ.
قالَ العلاَّمةُ ابنُ حجرٍ في شرحِهِ على المنهاجِ: يُكرَهُ التَّمطيطُ والتَّغَنِّي في الأذانِ ما لم يتغيَّرْ بِهِ المعنَى وإلاَّ حَرُمَ بلْ كثيرٌ مِنْهُ كفرٌ فِليُتُبْ لذلكَ.
العاشرةُ: أن يكونَ المؤذِّنُ والمقيمُ طاهراً مِنَ الحدَثِ الأصغرِ(١)، أي: متوضِّئاً.
لخبرِ التِّرمذيِّ: لا يؤذِّنُ إلاَّ متوضِّىءٌ(٢).
(١) اتَّفْقَ الفقهاءُ على صحَّة الأذانِ والإقامةِ من المحدِثِ حَدَثاً أصغر، وقد حكى الإجماعَ على ذلك الوزير ابنُ هبيرة، واتَّفقوا على كراهة إقامة المحدث حدثا أصغر؛ لأنَّ السنة وصْلُ الإقامة بالشّروع بالصلاةِ، فكان الفصل مكروهاً، إلا رأياً لبعضٍ الحنفيّة بعدم الكراهةِ لأنَّه أحدُ الأذانينِ، واختلفوا في أذان المحدِث حَدَثاً أصغر، وكذا في حكم أذانِ وإقامةِ المحدِث حَدَثاً أكبر. راجع المسائلَ هذِهِ في: الإفصاح (١ / ٦٨)، والمبسوط (١ / ١٣١) و (١٣٢) والخرشي (١/ ٢٣٢)، والمدونة (١/ ٢٠٨)، والهداية مع فتح القدير (١/ ٢٥٢)، والمجموع (٣/ ١١٣)، والمغني (٢/ ٦٨)، الإنصاف (١ / ٣٨٦)، (٣٨٧).
(٢) أخرجَهُ الترمذي (١ / ٣٨٩) برقم (٢٠٠).