200

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Soruşturmacı

محمود محمد صقر الكبش

Yayıncı

مكتب الشؤون الفنية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1431 AH

عشرينَ رجلاً فأذَّنُوا فأعجبَهُ صوتُ أبي محذورةَ، فعلَّمَهُ الأذانَ لحُسْنِ صوتِهِ(١)، ولأنَّهُ أرقُّ لسامعِيهِ فيكونُ مَيْلُهم إلى الإجابةِ أکثرَ.

ويُسَنُّ أن يكونَ بغيرِ تطريبٍ، فإنْ أطْرَبَ كُرِهَ: فَقَدْ رَوَى ابنُ عبّاسٍ: ((كانَ لرسولِ اللهِ ﷺ مؤذِّنٌ يُطرِّبُ فنهاهُ عن ذلكَ))(٢).

وقالَ رجلٌ لابنِ عِمرانَ: «أحبُّكَ في اللهِ، فقالَ ابنُ عِمرانَ: أبغضُكَ في اللهِ؛ إنّكَ تغنِّي في أذانِكَ».

فقَدْ رَوَى البخاريُّ: ((أنَّ مؤذناً أذَّنَ فَطَرَّبَ في أذانِهِ، فقالَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ: أَذِّنْ أذاناً سَمْحاً، وإلاَّ فاعتزلْنا))(٣)، أي: اِنزلْ عن منصبِ الأذانِ.

ولما فيهِ مِن منافاتِهِ الخشوعَ والوقارَ وإجلالَ العبادةِ.

قالَ الشَّيخُ الخِرشيُّ نقلاً عن ابنِ رشدٍ: ((كأذانِ مصْرٍ ونحوِهِ، ما لمْ يتفاحشْ، فإنْ تفاحشَ حَرُمَ))، وكذا قالَ النَّتَاي وابنُ ناجي.

وانظرْ ما حدُّ التَّفاحشِ:

(١) أخرجَهُ ابن خزيمة (١ / ١٩٥) برقم (٣٣٧)، والدارمي (١ / ٢٩١) برقم (١١٩٦).

(٢) أخرجَهُ الدار قطني (١ / ٢٣٩) برقم (١١).

(٣) أخرجَهُ البخاريُّ معلقاً (١/ ٢٢١).

200