190

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Soruşturmacı

محمود محمد صقر الكبش

Yayıncı

مكتب الشؤون الفنية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1431 AH

الأُولى، وشمالاً في الثَّانيةِ بعنقِهِ.

ولا يحوِّلُ صدرَهُ عنِ القِبلةِ وقدميهِ عنْ مكانِهِما؛ بأن يلتفتَ عن يمينِهِ فيقولُ: ((حيَّ على الصَّلاةِ)) مرتَينٍ، ثمَّ يلتفتُ عن يسارِهِ فيقولُ: ((حيَّ على الفلاح)) كذاكَ.

وَمَا يفعلُه مؤذِّنُو المنارةِ مِن التَّحوُّلِ بجميعِهِ، والمشي الكثيرِ بغيرِ فائدةٍ، فهوَ مِنَ الغَبَاوَةِ والجَهَالَةِ الظَّاهرَةِ الَّتِي لا شَكَّ فیھا.

وقيلَ يقولُ: ((حيَّ على الصَّلاةِ)) مرةً عن يمينِهِ، ثمَّ ((حيَّ على الصَّلاةِ)) مرةً عن شمالِهِ، ثمَّ ((حيَّ على الفلاح)) مرةً عن يمينِهِ وكذا عن شمالِهِ؛ لأنَّ لكلِّ جهةٍ نصيبٌ منهُم(١)، والصَّحيحُ الأوَّلُ.

وقال الحلوانيُّ: ((أمَّا المنفردُ إذا أذَّنَ فلا يحوِّلُ وجهَهُ؛ لأنَّ معنَى الالتفاتِ إسماعُ مَنْ في الجِهِتَينِ لحضورِ الصَّلاةِ، وهو حينئذٍ لا حاجةَ إلیهِ)).

والمعتمدُ: - أنَّهُ يُسَنُّ الالتفاتُ في حقِّ المنفردِ أيضاً؛ لأنَّ حكمَ عمومِ السُّنَّةِ ثَبَتَ، فلا نَظَرَ لخصوصِ السَّببِ.

(١) كذا في الأصل والصواب ((نصيباً منهما)) بالنصب اسماً لـ: (لأن).
= (١/ ١٢٩)، ومواهب الجليل (١/ ٤٤١)، والمجموع (٣/ ١١٥)، والمغني (٢ / ٨٤).

190