181

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Soruşturmacı

محمود محمد صقر الكبش

Yayıncı

مكتب الشؤون الفنية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1431 AH

قال النَّوويُّ في ((الرَّوضةِ)): ((قالَ أصحابُنا: ولا يمشي في أثناءِ الإقامةِ)).

الفائدةُ الثّانيةُ:

الحِكمةُ في تثنيَةِ الأذانِ وإفرادِ الإقامةِ؛ أنَّ الأذانَ لإعلام الغائبينَ فيكَرَّرُ؛ ليطولَ فيكونُ أوصلَ إليهم، بخلافِ الإقامةِ فإنَّها للحاضرينَ، ومِن ثَمَّ يُستحَبُّ أن يكونَ الأذانُ على مكانٍ عالٍ بخلافِ الإقامةِ، وأن يكونَ الصَّوتُ في الأذانِ أرفعَ من الإقامةِ، وأن يكونَ الأذانُ مرتَّلاً، والإقامةُ حَدْراً.

وكُرِّرتْ ((قدْ قامتِ الصَّلاةُ))؛ لأنَّها المقصودةُ مِنَ الإقامةِ.

قال الشَّمسُ الرَّملىُّ: ((إنَّما كانَ الأذانُ کلماتُهُ أکثرُ مِن کلماتٍ الإقامةِ :

لأنَّ الأذانَ والإقامةَ أمرانِ يتقدمانِ الصَّلاةَ لأجلِها، فكانَ الثَّاني أنقصَ كخطبتَي الجُمُعةِ.

ولأنَّ الإقامةَ ثانٍ لأُولى يُفْتَتَحُ كلٌّ منهما بتكبيراتٍ متواليةٍ فكانَ الثَّاني أنقصَ مِن الأَوَّل كتكبيراتِ صلاةِ العيدِ.

ولأنَّهُ أَوْفِى صفةٌ مِنَ الإقامةِ؛ لأنَّهُ يُؤْتَى بِهِ مرتَّلاً، وبرفع صوتٍ، فكانَ أَوْفى قدْرًا منها؛ كالزَّكعتينِ الأُولَينِ لمَّا كانتا أَوْفَى صفةً بالجهْرِ كانتا أوْفَى قدْراً بالصُورةِ)).

181