*فائدتان:
الأولى: كلُّ ما شُرطَ للأذانِ يُشترطُ للإقامةِ، إلاَّ الصَّبيَّ فتصحُّ إقامتُهُ في مذهبِ مالكٍ، بخلافِ الأذانِ، فالإقامةُ صحيحةٌ من الصَّبيِّ بالإجماعِ.
وتختصُّ الإقامةُ بشرطين:
الأوَّلُ: أن لا يطولَ الفَصْلُ عُرفاً بينَ الإقامةِ والصَّلاةِ بسكوتٍ أو غيرِهِ، فإنْ طالَ الفصْلُ استأنَفَها(١).
وقالَ ابنُ كنانةَ المالكيُّ: ((مَن تَرَكَ الإقامةَ عمداً بطلَتْ صلاتُهُ))، فالاحتياطُ أن يحرصَ على الإتيانِ بها، ولا يتهاونَ بشروطِها.
وقال عبدُ الباقي الزَّرقانيُّ: «لو أقيم لإمامِ معيَّنٍ، فأرادَ غيرُهُ أن يصليَ أُعِيدتِ الإقامةُ»، قالَهُ ابنُ العربيِّ، وجَهَّلَ مخالفَهَ ابنَ عرفةَ.
الشّرطُ الثَّاني: أن لا يتكلمَ بعدَ الإقامةِ بكلامٍ غيرِ مندوبٍ لحاجةِ الصَّلاةِ، فإنْ تكلمَ لغيرِ حاجةِ الصَّلاةِ بطلَتِ الإقامةُ فتعادُ، أمَّا الكلامُ المندوبُ لحاجةِ الصَّلاةِ فإنَّهُ لا يضرُّ.
(١) راجع المسألة في: المجموع (٣/ ٩٧)، والموسوعة الكويتية (٨/٦).