152

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Soruşturmacı

محمود محمد صقر الكبش

Yayıncı

مكتب الشؤون الفنية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1431 AH

فَذَهَبَ الجمهورُ إلى أنَّهُ يُسنُّ تقديمُهُ شتاءً كانَ أو صيفاً.

وحِكمةُ مخالفةِ الصُّبح غيرَها : - أنَّ وقتها وقتُ نومٍ وغفلةٍ، فيدخلُ، وفي النَّاسِ المحدِثُ والنَّائمُ، فسُنَّ تقديمُهُ لِينتبهوا ويتهيَّؤوا؛ لِيدركوا فضيلةَ أوَّلِ الوقتِ.

وخالفَ الثَّورِيُّ وأبو حنيفةَ وصاحبُه محمَّدٌ، وقالوا: لا يجوزُ تقديمُهُ على الفجرِ، وإن قُدِمَ يعادُ في الوقتِ.

وعندَ أحمدَ أنَّهُ يُكرَهُ الأذانُ قبلَ الفجرِ في شهرِ رمضانَ، خاصَّةً إنْ لمْ يؤذِّنْ بعدَهُ لئلاً يَفْتِنَ النَّاسَ فيتركوا سحورَهم.

ووافقَ الجمهورَ في أنَّهُ يُسنُّ تقديمُهُ في باقي العامِ.

وإذا عوَّلْنا على مذهبِ الجمهورِ مِنْ أنَّهُ يُشرَعُ قبلَ الفجرِ، فما وقتُهُ؟

قالَ الشَّافعيُّ وأحمدُ: أوَّلُ وقتِهِ من نصفِ اللَّيلِ الأخيرِ.

وذَهَبَ إلى هذا أبو يوسفَ صاحبُ أبو حنيفةً وابنُ حبيبٍ من المالكيَّةِ.

والمشهورُ عندَ المالكيَّةِ استحبابُهُ من سُدُس اللّيلِ الأخيرِ، بلْ الصَّوابُ أنَّهُ يُسَنُ بسُدُسِ اللَّيلِ.

= والمغني (١/ ٢٤٦) وبدائع الصنائع (١ / ٣٨١) والأوسط (٣/ ٢٩) والموسوعة الفقهية الكويتية (٢/ ٣٦٣).

152