مطعوم، فإن الناظر فيه لا ينتهي إلى حد إلا وهو يعد طالب لحقائقه باحث عن دقائقه.
" ولا يخلق على كثرة الرد " أي: لا يزول رونقه ولذة قراءته واستماعه عن كثرة ترداده على ألسنة التالين، وتكراره على آذان المستمعين، على خلاف ما هو عليه كلام المخلوقين، يقال: خلق الثوب – بالضم – وأخلق: إذا بلي، وباقي الحديث واضح.
...
٤٣٦ – ١٥٤٠ – وقال: " لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار ".
" عن عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ أنه قال: لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار ".
أي: لو صور القرآن، وجعل في إهاب، وألقي في النار، ما مسته ولا أحرقته بركة القرآن، فكيف بالمؤمن الحامل له المواظب على تلاوته؟!
واللام في "النار" قيل: للجنس، والأولى أن تجعل للعهد، والمراد بها: نار جهنم، أو النار التي تطلع على الأفئدة، أو النار التي وقودها الناس والحجارة.
***